عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
189
نوادر المخطوطات
ومنهم : عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وكان عبد اللّه خرج بالكوفة في ولاية عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز على العراق فقاتله فهزمه ، فسار إلى المدائن فتبعه بها قوم فساروا إلى حلوان فأخذ الجبال ودعا لنفسه ، ثم مضى إلى أصبهان فأقام بها ، ثم سار إلى إصطخر فجبى كور فارس « 1 » ، وضرب دراهم عليها : « قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى » . فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة عاملا على العراق بعد عبد اللّه بن عمر وجّه إليه ابن ضبارة « 2 » فهزمه إلى سجستان ، ثم صار إلى هراة وقد استتبّ أمر خراسان لأبى مسلم ، وأخذوا أخويه الحسن ويزيد ابني معاوية ، فاعتقل في الحبس ثم وجد ميّتا فيه . ومنهم : يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراق لمروان بن محمد . وكان أبو جعفر المنصور حاصره بواسط ، ومعه حميد والحسن ابنا قحطبة ، ومالك بن الهيثم الخزاعي ، فطلب الأمان ، فكتب إلى أبى العباس بذلك فأعطاه الأمان على نفسه وقراباته وحاشيته وقوّاده ، فمكث كتاب الأمان يقرأ على الفقهاء أكثر من أربعين يوما حتى أكّد « 3 » ، وأراد
--> ( 1 ) كان ذلك سنة 129 . الطبري 9 : 94 . ( 2 ) هو عامر بن ضبارة ، بضم الضاد ، كما في الاشتقاق 177 ومقاتل الطالبيين 167 . وجاء في ا والأغانى 11 : 70 « صبارة » وفي ب « صباوة » ، والصواب ما أثبت . ( 3 ) الطبري 9 : 144 : « وكتب به كتابا مكث يشاور فيه العلماء أربعين يوما حتى رضيه ابن هبيرة » .